عثمان العمري

423

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

وبه اعتز من يكون مضافا * لحماه وساد بالأفضال ليس فيه عيب سوى فرط حلم * وسماح فيا لها من خصال دم بعز وسؤدد وفخار * راقيا ذروة العلى بكمال فإلى حيكم تحث المطايا * ولدى بابكم محط الرحال ومن شعره في المديح « 1 » : مليك به الفوز الجليل لطائع * وفي عصره أهل الفساد لفي خسر أمين ومأمون رشيد برأيه * مصيب وقد حفته ألويه النصر ومن هذه القصيدة : لأعتابه لما انتميت بفاقتي * وجدت أمانا فيه من ريب الدهر واني لمستعف لتأخير مدحكم * وذاك لقصر الباع في صنعة الشعر ولكن مع التقصير جئت مضمنا * لنظم بتلميح يلوح به عذري وقد تعذر هذا الشاعر عن تأخر المديح ولكن لم يف بالمقصود . وقد جمع محاسن الاعتذار ، واتى بما هو أنضر من النضار ، وأبدع كل الابداع ، وتوسع غاية الاتساع ، حائز قصب السبق في هذا المضمار ، الشاهيني « 2 » فإنه قال من قصيدة وقد مر منها شيء ، والمقصود منها قوله .

--> ( 1 ) في مديح محمد امين باشا الجليلي والقصيدة كاملة في شمامة العنبر ص 201 - 202 ( 2 ) هو أحمد بن شاهين القبرصى ، المعروف بالشاهيني أديب له شعر رقيق ، أصل أبيه من جزيرة قبرص وولد أحمد في دمشق ، فانتظم في سلك الجند . وأسر في موقعة واطلق ، فانصرف إلى الأدب ، وناب في القضاء في دمشق . وتولى قضاء الركب الشامي سنة 1030 ه ، ومدحه شعراء عصره ، وزاحمه أحد معاصريه فانتزع منه وظائفه . وامتحن باصطناع الكيميا فاضاع فيها امولا طائلة . وله كتاب في اللغة وديوان شعر وتوفي فقيرا بدمشق سنة ثلاث وخمسين والف . خلاصة الأثر 1 : 210 وولاة دمشق في العهد العثماني 35 ونفحة الريحانة 1 : 96 وتراجم الأعيان 1 : 139 وريحانة الالبا 1 : 228 وسلافة العصر 375 وهدية العارفين 1 : 159 والاعلام 1 : 132